المحقق البحراني

434

الحدائق الناضرة

على هذه الرواية العامية ، التي هي من أضعف رواياتهم ، حتى أن منهم من وافق الشيخ في المسألة ، ومنهم من تردد في الحكم ، وهذا مستنده ، مع تصلبهم في هذا الاصطلاح ، برد جملة من الروايات المروية في الأصول التي عليها المدار ، بزعم أنها ضعيفة أو غير موثقة ، لا سيما مثل المحقق والعلامة ونحوهما الذين قد وافقوه في هذه المسألة فبين من تردد في ذلك كالمحقق في الشرايع ، حيث قال " وفي بيع بيوت مكة تردد ، والمروي المنع " وبين من وافقه والحال كما ترى المسألة الثالثة وقد صرحوا بأن من الشرائط يكون المبيع مقدورا على تسليمه ، أو يضم إليه ما يصح بيعه منفردا ، فلو باع الحمام الطائر أو غيره من الطيور المملوكة لم يصح إلا أن تقضي العادة بعوده فيصح ، لأنه يكون كالعبد المنفذ في الحوائج والدابة المرسلة . وتردد العلامة في النهاية في الصحة بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ، وأن عوده غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث . قال في المسالك : وهو احتمال موجه ، وإن كان الأول أقوى . أقول : لم أقف في هذا المقام على نص يقتضي صحة البيع في الصورة المذكورة ، فتردد العلامة في محله ، وإن كان الأول قريبا ، تنزيلا للعادة منزلة الواقع ، إلا أن الفتوى بذلك بمجرد هذا التعليل مشكل ، على قاعدتنا في الفتاوى . * * * ولو باع المملوك الآبق لم يصح إلا على من هو في يده أو مع الضميمة إلى ما يصح بيعه منفردا ، فإن وجده المشتري وقدر على اثبات اليد عليه ، وإلا كان الثمن بإزاء